الفاضل الهندي

581

كشف اللثام ( ط . ج )

وأما مضمر عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال : سألته عن رجل يأخذه تقطير في فرجه إما دم وإما غيره ، قال : فليصنع خريطة وليتوضأ وليصل ، فإنما ذلك بلا ابتلي به ، فلا يعيدن إلا من الحدث الذي يتوضأ منه ( 1 ) . فالظاهر أنه ليس في السلس ، بل في تقطير الدم والصديد والبلل الذي لا يعلم كونه بولا ، ويصح كل صلاة صلياها بوضوء . ( وإن تجدد حدثهما ) فيها أو بينهما إذا بادر إلى الصلاة من غير حاجة إلى تجديد الوضوء في الصلاة والبناء كما في السرائر ( 2 ) والوسيلة ( 3 ) والإصباح ( 4 ) ، وفي الجامع ( 5 ) والمنتهى ( 6 ) والمعتبر ( 7 ) في المبطون خاصة . وفي النهاية فيه صريحا ، وفي السلس احتمالا لقوله : والمبطون إذا صلى ثم حدث به ما ينقض صلاته ، فليعد الوضوء وليبن على صلاته ، ومن به سلس البول فلا بأس أن يصلي كذلك بعد الاستبراء ( 8 ) . فيحتمل الإشارة بذلك إلى ما ذكره في المبطون ، ويحتمل إلى حاله التي عليها من تجدد البول ، أي لا بأس أن يصلي كما هو عليه . وما ذكرناه من عدم الحاجة إلى التجديد فتوى المختلف ( 9 ) والتذكرة ( 10 ) ونهاية الإحكام ( 11 ) استنادا إلى ما يفجؤه في الصلاة إن نقض الطهارة أبطل الصلاة ، وهو ممنوع . لكن يؤيده الأصل والحرج والاحتياط ، لكون الوضوء أفعالا كثيرة ، وربما

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 189 ب 7 من أبواب نواقض الوضوء ح 9 . ( 2 ) السرائر : ج 1 ص 350 . ( 3 ) الوسيلة : كتاب الصلاة ص 114 . ( 4 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 4 ص 635 . ( 5 ) الجامع للشرائع : ص 90 . ( 6 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 74 س 2 و 3 . ( 7 ) المعتبر : ج 1 ص 163 . ( 8 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 369 . ( 9 ) المختلف : ج 1 ص 375 . ( 10 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 21 س 29 . ( 11 ) نهاية الإحكام : ص 68 .